يوسف بن يحيى الصنعاني
208
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وموسوس عند الطهارة لم يزل * يوما على الماء الكثير مواظبا يستحقر البحر العظيم لذقنه * ويظن دجلة ليس تروي شاربا ومن شعر المذكور : قولوا لمن طروسه * تجيء بالمعاتبه ما أنا إلّا رقّه * لا أطلب المكاتبة وله في التضمين مع نقل المعنى والتورية : وشمس ملاحة قد قلت لمّا * رأيت لنمل عارضه دبيبا لقد أجرى الذي عاينت عيني * فلا دانيت يا شمس الغروبا « 1 » الغروب : جمع غرب وهو الدلو العظيم ، والناحية المقابلة للشرق ، والمصدر من غرب . وله من قصيدة أجاد فيها : نسمات النسيم في مسراها * قد ألمت بنا بطيب شذاها وأهاجت صبابتي وولوعي * بربوع هيهات أن أنساها فلكم في ربوعها من بدور * تخجل النيرات عند سناها لست أنسى عند الوداع دموعا * قد أذيلت عشية في رباها من لنفس ذابت فلو منحوها * بأحاديثهم شفاها شفاها أذكرتها ريح الصبا حين هبّت * من ثنياتهم ليالي صباها كم عذول لحبها قد لحاها * ونهاها لما أضاعت نهاها لو سرى طيفهم سرى عنّي اله * م ولكن من للمقا بكراها هم نفوا نوم مقلتي وأباحوا * مهجتي مذ نأوا فعزّ عزاها وأهانوا دمي فها ندمي كم * من دماء تريق منّا دماها ليت شعري أما نوت لي نوالا * أم نوت لي تلك الدماء نواها
--> - ترجمته في : إيضاح المكنون 1 / 525 و 2 / 501 ، الدرر الكامنة 1 / 32 ، تاريخ آداب اللغة العربية لزيدان 3 / 135 ، المنهل الصافي 1 / 70 ، شذرات الذهب 6 / 269 ، النجوم الزاهرة 11 / 196 ، أنوار الربيع 2 / ه 290 . ( 1 ) نشر العرف 1 / 120 .